جدد حياتك
اهلا بك عزيزي الزائر نرحب بك كعضو في المنتدى من فضلك لا تحرمنا من التسجيل والمشاركة في اقسام المنتدى

جدد حياتك

موقع الدكتور حاسم الجزار للاستشارات النفسية والبحوث
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
تصويت
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» خطة تعديل سلوك جاهزة
الأحد مارس 23, 2014 3:41 am من طرف عمران الشرمان

» كيف ترى السعادة
الأحد مارس 17, 2013 3:20 am من طرف Admin

» Women Physicians and Addiction
الجمعة فبراير 08, 2013 8:07 pm من طرف Admin

» فاعلية برنامج إرشادي سلوكي مقترح في تنمية المهارات الإرشادية للمرشدين التربويين في الأردن
الجمعة فبراير 08, 2013 8:05 pm من طرف Admin

» EMOTIONAL INTELLIGENCE: ISSUES AND COMMON MISUNDERSTANDINGS
الثلاثاء يناير 22, 2013 5:08 pm من طرف Admin

» الذكاء الوجداني وعلاقته بوجهة الضبط والسلوك القيادي لدى طلاب المرحلة الجامعية
الثلاثاء يناير 22, 2013 5:02 pm من طرف Admin

» What Is Emotional Intelligence (EI)?
الثلاثاء يناير 22, 2013 5:00 pm من طرف Admin

» اختبار الذكاء الوجداني ( اونلاين)
الثلاثاء يناير 22, 2013 4:51 pm من طرف Admin

» نبذة عن الذكاء الوجداني
الثلاثاء يناير 22, 2013 4:46 pm من طرف Admin

المواضيع الأكثر نشاطاً
حصريا البرنامج الاحصائي في احدث اصدار SPSS ver.21
استفسار من (محمد)35 سنة
الصداع العصبي
خطة تعديل سلوك جاهزة
بإمكانك قراءة لغة الوجوه
مقياس قصور الانتباه والحركة المفرطة
أساليب علاجية للتخلص من التفكير السلبي
فاعلية برنامج إرشادي سلوكي مقترح في تنمية المهارات الإرشادية للمرشدين التربويين في الأردن
كيف ترى السعادة
ﻣﺪﻯ ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ ﻋﻼﺟﻲ ﺗﻜﺎﻣﻠﻲ ﻣﺘﻌﺪﺩ ﺍﻷﺑﻌﺎﺩ ﻓﻲ ﻋﻼﺝ ﺑﻌﺾ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻟﻠﺠﻠﺠﺔ ﻟﺪﻯ ﻋﻴﻨﺔ ﻣﻦ ﺗﻼﻣﻴﺬ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻻﺑﺘﺪﺍﺋﻴﺔ
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Admin
 
dina alaa
 
ساره فتح الله
 
عائشة
 
Stackoverflow
 
العاقل
 
سحر طه
 
عمران الشرمان
 
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 17 بتاريخ الأربعاء يوليو 24, 2013 4:43 am
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 70 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو نهي الصديق فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 323 مساهمة في هذا المنتدى في 291 موضوع

شاطر | 
 

 اضطراب السرقة المرضية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 552
نقاط : 1599
تاريخ التسجيل : 10/11/2012
العمر : 48
الموقع : http://dr-hasem.ahlamontada.com

21122012
مُساهمةاضطراب السرقة المرضية

السرقة المرضية في واقع متغ
ير
ورقة عمل قدمت إلى مؤتمر العلاج النفسي بجامعة الكويت – كلية العلوم الاجتماعية 2010
دكتور - حاسم احمد الجزار
تعتبر السرقة من الجرائم الشائعة التي تتكرر بصورة متفاوتة في كل مجتمعات العالم ..وقد كانت ولا تزال الجريمة بأنواعها من الظواهر المرتبطة بتاريخ الانسان علي مر العصور .. ولا يكاد يخلو مجتمع في العالم من نوع أو آخر من الجرائم .. ومثال علي الحوادث اليومية للخروج علي القانون ، التي تحدث باستمرار ، وتمثل أحد الهموم التي يعاني منها الناس ومنها السرقة .. وتزدحم بأخبارها صفحات الحوادث في الصحف .. وهنا نتناول الجوانب النفسية في ظاهرة السرقة .. ونحاول التعرف علي جوانبها النفسية .. وعلي اللصوص وخصائصهم حتي يمكننا التوصل إلي الدوافع التي تجعلهم يسرقون .. وأسلوب الحل لهذه المشكلة التي تكاد تصل إلي حجم الظاهرة في بعض الأماكن .
أسباب ودوافع وراء السرقة :
لعل موضوع جرائم السرقة والتفسير النفسي لها من المسائل التي يتوقف امامها الكثير منا في محاولة لفهم حقيقة ما يحدث والدوافع والأسباب التي تجعل شخصاً ما يرتكب سلوك السرقة أو يجعل منها حرفة يكسب منها كبديل للعمل المشروع ، وكثيرا ما يتساءل الناس هل كل من يقوم بهذه الأفعال مضطربون نفسياً ؟ أم انهم يرتكبون جرائمهم تحت تأثير ظروف خارجية تدفعهم الي ذلك ؟
وليست الأسباب والدافع وراء جرائم السرقة واحدة في كل الحالات لكنها كثيرة ومتنوعة وتؤدى في النهاية الي هذا السلوك غير السوى الذى يقوم فيه الشخص بالاستيلاء علي أموال وممتلكات الاخرين التي لا حق له فيها ، ويشترك الذين يرتكبون السرقة في قاسم مشترك هو وجود نزعة عدوانية قد تخفي رغبة في الانتقام من المجتمع ، او حقداً دفيناً علي الآخرين ، وهنا يبرر السارق لنفسه الاستيلاء علي ما يملكه الاخرون .
ويرتكب البعض السرقة وهم من غير معتادى الاجرام نتيجة لتعرضهم لظروف قاسية مثل الفشل في تحقيق بعض طموحاتهم ، أو حين يتردى وضعهم الاقتصادى والاجتماعي ويتدني دخلهم ، وبعضهم يفشل في ايجاد اى عمل فلا يكون له اختيارات غير الاتجاه للسرقة للحصول علي متطلبات الحياة ، وقد يقلع بعض هؤلاء بعد تحسن ظروفهم المادية غير ان نسبة منهم يستمرون في احتراف السرقة لأنهم يجدونها الطريق الأسهل في الحصول علي المال .
التحليل النفسي لشخصية اللصوص :
من وجهة النظر النفسية فإن معظم الذين يرتكبون السرقات ويستمرون في ذلك هم من الشخصيات المنحرفة التي يطلق عليها المضادة للمجتمع أو" السيكوباتية " وعادة ما يكون الذين يقومون بالتخطيط لعمليات السطو الكبيرة والذين يتزعمون عصابات منظمة للسرقة من الشخصيات السيكوباتية التي تتمتع بذكاء وقدرة علي السيطرة علي مجموعة من الأفراد يخضعون لهم وينفذون اوامراهم ، اما الافراد الذين يقومون بالتنفيذ فقط ولا يخططون لجرائم السرقة المعقدة فإنهم نوع اخر من الشخصية المضادة للمجتمع من محدودى الذكاء يطلق عليه النوع السلبي العدواني الذى يمكن السيطرة عليه وتوجيهه ، ويشترك هؤلاء في أنهم لا يشعرون بأى تأنيب من ضمائرهم حين يقترفون اعمالا خارجة عن القانون او الاعراف الاجتماعية ، وكثير منهم لديه مشكلات في العمل ، واضطراب في علاقات الأسرة والزواج ، ومشكلات مالية ، وتاريخ سابق للاحتكاك بالقوانين نتيجة لأعمال اجرامية مشابهة .
والعلاقة بين السرقة وادمان المخدرات والكحوليات وثيقة حيث يقوم المدمنون بالسرقة للحصول علي المال اللازم لشراء المادة المخدرة التي يتعاطاها ، وكذلك فإن الشخص تحت تأثير المخدرات والكحول يمكن ان يقدم علي ارتكاب الجرائم ومنها السرقة بجرأة أكبر دون تقدير للنتائج .
في الطفولة تبدأ المشكلة :
إذا تتبعنا التاريخ السابق لبعض اللصوص الذين يحترفون السرقة منذ الطفولة نجد أن التنشئة في الأسرة لم تكن سليمة تماماً-البداية،فغالبية الذين يحترفون السرقة كانوا منذ طفولتهم يعانون من غياب القدوة السليمة،ونشأتهم كانت في بيئة لا تلتزم بالقيم الأخلاقية،وقد ثبت علميا ان حوالي ثلث الأطفال الذين يرتكبون السرقات الصغيرة في الطفولة وأيام الدراسة يتحولون الي"حرامية" كبار فيما بعد...كما ثبت ان حوالي80% من محترفي السرقة قد بدأوا اولي خطواتهم في هذا الاتجاه بسرقات صغيرة وهم في مرحلة الطفولة !!
وتكون الفرصة أكبر للجنوح في الاطفال عند البلوغ في مرحلة المراهقة وقد ينتظم بعض منهم في عصابات تقوم بانحرافات وأعمال خارجة علي القوانين منها السرقة والجرائم الأخرى . وتزيد احتمالات حدوث ذلك في القطاعات التي تعيش ظروفاً اقتصادية واجتماعية متدنية ، وعند حدوث انهيار في الأسرة نتيجة لانفصال الوالدين ، ويحتاج هؤلاء الأحداث الجانحون الي اسلوب يخلط بين الحسم والرعاية حتي لا يتحول غالبيتهم الي مجرمين محترفين فيما بعد .
السرقة المرضية .. حالات غريبة وطريفة :
قد يتفهم اى منا حدوث السرقة من " حرامي " محترف يعيش علي ما يسرق من أموال ... أو حين يقوم شخص تحت ضغط الحاجة بسرقة بعض الأشياء للإنفاق علي متطلباته بعد أن ضاقت به السبل لكن اى منا قد يقف في حيرة أمام بعض جرائم السرقة التي يقوم بها شخص ميسور الحال او هو من الأغنياء فعلاً ولا يحتاج الي ما يسرق .. علاوة علي ذلك فإن ما يقوم بسرقته شئ تافه للغاية ولا يساوى شيئا ... تلك هي حالة السرقة المرضية Kleptomania ..
والمثال علي هذه الحالة الغريبة السيدة المليونيرة التي تدخل احد المحلات الراقية فتسرق منديلاً رخيص الثمن رغم أنها تملك من النقود ما تستطيع ان تشترى به كل محتويات المحل !
وفي حالة السرقة المرضية لا يستطيع المريض مقاومة إغراء السرقة وغالبية من يقوم بذلك هم من السيدات ، ويكون السبب وراء هذه الحالة الغريبة عقد نفسية في صورة معاناة عاطفية وضغوط لم يتم التنفيس مخطط لها سلفا ، ولا يشترك فيها غير من يقوم بها ويكون الهدف فيها هو السرقة في حد ذاتها وليس قيمة الشئ الذى يتم الاستيلاء عليه ، وقد يعقب ذلك بعض تأنيب الضمير والقلق ، ويتم علاج هذه الحالة علي أنها احد الأمراض النفسية .
حلول نفسية لمواجهة المشكلة :
يتطلب الامر وضع حل لانتشار جرائم السرقة لمنع اثارها السلبية حيث يؤدى الي افتقاد الشعور بالأمن نتيجة للقلق المرتبط باحتمال فقد الممتلكات .
الحل من وجهة نظر الطب النفسي في التعامل مع ظاهرة السرقة هو الاهتمام بالوقاية قبل العقاب ، ويتم ذلك بإعلاء قيم الأمانة وغرس ذلك في نفوس الاجيال الجديدة ، كما أن خلق النموذج الجيد والقدوة الطيبة له أهمية في دعم الصفات الايجابية في نفوس الصغار ، ويقابل ذلك التقليل من شأن الذين يقومون بارتكاب المخالفات حتي لا يرتبط السلوك المنحرف في أذهان النشئ بالبطولة والمغامرة بما قد يغريهم علي التقليد .
ويجب ان يتم احتواء الذين يقدمون لأول مرة تحت تأثير اغراء شئ ما علي سلوك السرقة ، ويتم ذلك بمحاولة تصحيح المفاهيم لديهم بالطرق التربوية حتي لا يتحولوا الي محترفين للسرقة فيما بعد ، وتفيد سياسة " الجزرة والعصا " ومعناه المكافأة علي السلوك السوى ، والعقاب الحازم عند الخروج علي القانون ، ومن شأن توقع العقاب ان يحد من الاتجاهات غير السوية نحو الانحراف ... ويبقي بعد ذلك اهمية الوازع الديني والأخلاقي في ضبط السلوك ..وحل مشكلات الانسان صفة عامة . حيث أن الإيمان القوي بالله تعلي يتضمن الوقاية والعلاج من الانحرافات السلوكية ومشكلات العصر .
نصائح للآباء لحماية اطفالهم من الانحراف إلى السرقة


ـ اشبع حاجة طفلك إلى المحبة والعطف حتى لا يجد حرجاً في البوح لك بكل ما يختلج في صدره، وليعبر عن سائر رغباته دون أي خوف .. وعامله برفق واستجب إلى طلباته العقولة الممكنة، واعتذر عن إجابة ما تعجز عن تحقيقه، وكن صريحاً وصادقاً في اعتذارك عن عدم إجابة بعض تلك الرغبات.
ـ احترم حق طفلك في تملك الأشياء المناسبة لنموه من اللعب والأدوات واعطه الفرصة للمشاركة في اختيار اللعب وشرائها، ودربه على المحافظة عليها وصيانتها، واجعله يعتز بملكيتها دون زهو أو خيلاء، واسمح له أن يشرك غيره من الأطفال في اللعب بها مع حرصه على استعادتها، واسمح له بأن يتخلص من الزائد مما كان يستخدمه في مراحل نموه السابقة بإهدائه إلى غيره من الأطفال المحتاجين الذي لا تتوفر لهم السبل للشراء، وخصص له مكاناً خاصاً يحتفظ فيه بلعبه وأدواته.
ـ أتح الفرصة لطفلك لاستخدام النقود بتخصيص مصروف جيب يومي مناسب له، يتصرف فيه بحرية، لاستكمال ما قد ينقصه وما قد يحتاج إليه خلال اليوم من أدوات مدرسية أو خلوي أو اشتراكات مالية تطلبها المدرسة لتزيين الفصل أو إقامة احتفال رياضي أو معرض مدرسي .. وراقب استخدامه لنقوده الخاصة مع ترشيد ذلك الاستخدام برفق ودون أن يشعر بعبء التدخل الدائم في شؤونه الخاصة .. واسمح له بأن يتصدق أو يحسن إلى المحتاجين من تلك النقود.
طفلك يعيش في مجتمع صغير يضم أطفالاً آخرين مثله .. وينبغي أن يتوفر له في ملبسه ومظهره وأدواته ولعبه ونشاطاته المختلفة ما يتوفر لغيره من الأطفال، حتى لا يكون شعوره بالنقص دافعاً له لسلوك أساليب غير سليمة.
ـ لا ينبغي أن يشعر الطفل بأنه طفل مدلل يتصرف وفق هواه، ولا يصح أن يغرقه سائر أفراد الأسرة بمبادراتهم الطوعية للاستجابة لرغباته، لأن في ذلك إساءة القيم التي تربيه عليها، وينبغي أن يكون كل ما يقدم للطفل بموافقة أبويه وتحت إشرافهما وتوجيهما ومحاسبتهما للطفل برفق وإرشاد ونصح حول صرف النقود وادخار الفائض منها.
ـ ينبغي أن يشعر الطفل دوماً بانتمائه الكامل إلى الأسرة، فهو أحد أفرادها ويتحمل المسؤولية على قدر نضجه في الحفاظ على صالحها وممتلكاتها، لذلك لا ينبغي أن يشعر الطفل بأنه لا يستطيع فتح الأدراج أو الخزانات بل على العكس من ذلك ينبغي أن يكلف بإحضار أشياء معينة من الدرج أو الخزانة مع توجيهه إلى الحرص على الأشياء المحفوظة حتى لا تتبعثر أو تضيع، لأنها ملك الأسرة وسوف تحتاج إليها في وقت ما.
ـ ينبغي أن يعامل سائر الأخوة في الأسرة على قدم المساواة، فلا يميز أحد الأبناء على غيره من الأبناء، حتى لا يتولد الشعور بالغبن أو الحقد مما قد يدفع من يحس بالظلم من الأبناء إلى الانتقام من ممتلكات الطفل المميز أو ممتلكات الأبوين نفسيهما.
ـ يمكن أن ترصد الأسرة حوافز تشجيعية يحصل عليها الأبناء إذا قام أيهم بعمل يعود على الأسرة بالخير .. وقد يكون هذا العمل: خدمة ترتبط بنظافة المنزل، أو إصلاح الأجهزة المنزلية كما قد تكون معاونة قدمت من أحد الأبناء إلى أخ من إخوته، أو عملاً من أعمال البر والخير والإحسان قام به .. إلخ. بذلك يعرفون أن العمل سبيل لتنمية الثروة.
ـ ينبغي أن تراقب الأسرة مقتنيات الطفل الخاصة .. فإذا ما طرأت عليها أية زيادة أو نقص حرصت الأسرة على التعرف على مصدر الزيادة أو سبب النقص، مع توجيه الطفل إلى رد ما ليس له إلى صاحبه واستعاده ما نقص من مقتنياته الخاصة، والحرص على ماله وعلى مال الغير على حد سواء.
ـ تحرص الأسرة والمدرسة على توجيه الطفل إلى الحفاظ على المال العام متمثلاً في الطريق العام والحدائق العامة وأعمدة الإنارة والهواتف الخاصة بالعملة الموجودة في الطريق العام وصناديق البريد .. إلخ. كما تحرص الأسرة على أن تضرب المثل للطفل في التزامها بسداد الرسوم المستحقة نظير استخدام التيار الكهربائي والمياه ورسوم النظافة، فكلها حقوق عامة للمجتمع يسهم المواطنون في تكلفتها وإدارتها حرصاً على الصالح العام.
ـ البعد التام عن العقاب البدني المبرح أمر ضروري لسلامة البناء النفسي للطفل، ولكي تدوم الثقة والصراحة بينه وبين المربي، وحتى لا يلجأ إلى الأساليب المرضية في السلوك لكي يرضي السلطة ومن تلك الأساليب الكذب والغش والتزوير وهي تؤدي إلى الانحراف والسرقة.

السرقة المرضية في علم النفس المرضي
مقدمة: إن علم النفس المرضي يؤكد في متطلبات النمو أن الطفل يتشكل حسب ظروف بيئته مع استعداده وقدراته الوراثية. ودوافع السرقة تكون إما اقتصادية بدافع سد الاحتياجات البيولوجية كالجوع والعطش ولا فضيلة مع الجوع. أو اجتماعية نتيجة فقدان الانضباط الأسري وضعف السيطرة العائلية للقيم الاجتماعية السائدة وتفكك العلاقات كسلوك طفل الزوجة المطلقة أو تعدد الزوجات، أو الطفل المهمل المنبوذ أو تشجيع الأسرة المحرومة للميول العدوانية لدى الأطفال. وقد تكون السرقة في أغلب حالاتها نتيجة لمرض نفسي أو أزمة نفسي...

مر علم النفس المرضي خلال تطوره بعدة مراحل بعد أن كان مجالا خصبا للاجتهاد الذاتي للفلاسفة والحكماء ورجال الدين، وكذلك عومل مرضى النفس والعقول في الفترات السابقة المختلفة بوصفهم شواذ، ومحترفي إجرام، واتباع للشياطين أو أنهم من أهل الكفر.
وتنقسم مراحل تطور الطب النفسي إلى أربع مراحل: المرحلة الإنسانية، والمرحلة التحليلية، والمرحلة الطبية، والمرحلة الفسيوكيميائية. ومع بداية القرن القادم تبدأ مرحلة الهندسة الوراثية الجزيئية.
بدأت المرحلة الإنسانية في القرن الثامن عشر بظهور الطبيب الفرنسي فيليب بينل الذي استطاع أن يغير من طبيعة مستشفى الأمراض العقلية، وأن يفك الأغلال والسلاسل التي كانت تقيد مرضى العقول ويقضى على المعاملة السيئة والمهينة، وينشر الوعي الحضاري في معاملة هؤلاء المرضى.
يلي تلك المرحلة ظهور فرويد في القرن التاسع عشر و محاولته الفريدة في تشريح النفس البشرية وفهم العوامل اللاشعورية في سلوك الإنسان، و أفاض فرويد في تفسير الأحلام، وزلات الكلام والجنسية الطفلية، و أثار الجدل بنظريته في نشأة الأمراض النفسية والعقلية من خلال الصدمات الانفعالية والجنسية في حياة الطفل أثناء السنوات الخمس الأولى وكتب الكثير عن علاج هذه الأمراض بالتحليل النفسي وعمليات الألفة والمقاومة، وبالرغم من نقد الكثيرين لتطرف نظريات فرويد باعتباره وضع فروضه على أساس بعض الشخصيات المرضية، ولم يأخذ في حسبانه الشخصيات السوية مما أدى إلى اعوجاج في تطبيقها على كافة المستويات، ومما أدى بالكثير من بعض تلامذته إلى الانفصال عنه بنظريات مختلفة مثل أدلر، ويونج وغيرهم، ولكن لاشك أن أثره البالغ في التعمق في آلام النفس البشرية لم يسبقه إليه أحد، وإن كان تأثيره الحالي أكثر جلاء في مجال الفن والتصوير والسينما عنه في الطب النفسي حيث ظهرت مدارس متطورة في العلاج النفسي أثبتت فاعليتها وتفوقها على مدرسة التحليل النفسي.
أما المرحلة الثالثة وهى المرحلة الطبية، فهي محاولة العالم الألماني كريبلين وضع الطب النفسي في إطار طبي بدلا من الإطار الفلسفي الذي كان شائعا في هذا الوقت، فبدأت بشروعه في البحث والتنقيب والتنقية حتى وصل إلى تفسير الأمراض النفسية والعقلية المعروفة الآن على أساس طبي من حيث فهم الأسباب والباثولوجيا والأعراض والعلامات، ومآل المرض ثم العلاج. غير أنه قد أغفل الكثير من العوامل اللاشعورية والأسباب الانفعالية الخاصة بالمريض لكي يشابه بين المريض العضوي والنفسي، ولكن جانبه الصواب في هذا الشأن، في أن المريض النفسي يختلف كثيرا عن المريض العضوي في رمزية أعراضه، وفي الدور الذي تلعبه هذه الأعراض في حياته الخاصة والعامة، وقد انتشرت الآن المدرسة المضادة للطب النفسي برفضها وضع الأمراض النفسية والعقلية في إطار طبي مثل باقي الأمراض العضوية واعتبارها أسلوبا في الحياة اختاره الفرد، الذي يجب أن يمر بهذه التجربة حتى يخرج منها بخلق جديد أو إبداع مثمر، ويتضح خطأ الطبيب في علاجه لهذه الأمراض بالطريقة الطبية، لأنه يتحول في هذه الحالة إلى أداة في خدمة الحاكم و المجتمع لترويض المريض واستئناس أنماطه حتى يتكيف مع هذا المجتمع الزائف... ولكن سرعان ما أصيبت هذه المدرسة بالعقم والشلل، لأنهم وإن كانوا قد قدموا فلسفة ممتعة جميلة إلا أنهم لم يجدوا الحلول لإسعاد وعلاج مرضى النفس والعقل من معاناتهم المستمرة.
أما المدرسة الرابعة وهي الفسيوكيميائية فقد بدأت في القرن العشرين وخاصة في الخمسينات باكتشاف عقاقير مضادة للفصام، و معرفة أن عقاقير الهلوسة تسبب اضطرابات كيمائية داخلية في الدماغ شبيهة بما يحدث في الفصام، و كذلك اكتشاف نقص في بعض الموصلات العصبية في المشتبكات العصبية داخل الدماغ في مرض الاكتئاب وأنه بإعادة هذه الموصلات لنسبتها الطبيعية يشفى الاكتئاب، وفى نفس الوقت أوضحت الأبحاث التغيرات الفسيولوجية التي تحدث مع حالات القلق والهلع والهستيريا والوسواس القهري، وكذلك اكتشاف إفراز المخ للأفيون الداخلي و الذي يسيطر على عتبة الألم واحتمال علاقته المباشرة بالإدمان بكافة أنواعه، وأخيرا العلاقة المباشرة بين مزاج الفرد وجهاز المناعة، وكيف أن التغيرات المزاجية قد تقلل المناعة وتسبب الأمراض النفسية وكذلك الجسدية من السرطان إلى السكر والروماتيزم وأمراض القلب. والحديث لن يتوقف عن الثورة الفسيوكيمائية التي غيرت مفهوم الطب النفسي في العالم، والعقاقير المختلفة التي تظهر في محاولة لإزالة معاناة الإنسان النفسية، وباكتشاف عقاقير مضادة للقلق والاكتئاب والهذيان والفصام والوسواس.. ومن يدري فقد يأتي اليوم الذي تكتشف فيه الحبوب لمنع الحقد والحسد والغيرة،. بل حبوب تجعل الأحلام سعيدة.، وملونة.!
ولقد انتشرت كلمة المريض النفسي (العصابي) أو المريض العقلي (الذهاني) في كافة المجالات، حتى شاعت في شتى وسائل الإعلام، ولكننا إذا توقفنا برهة لنتساءل من هو المريض النفسي لوجدنا صعوبة في التعريف.. هل هو حقا مريض؟ أما أنها كلمة تطلق على كل من يعجز عن التكيف مع المجتمع أو يتأقلم مع من حوله، وهو في خلال ذلك يتألم و يعاني، وأثناء هذه المعاناة قد يخلق أو يبدع، وينتج، أو قد يختلف، ويكافح للوصول إلى غايته وهذه هي الحضارة، أو أحيانا ما يتوقف تماما نتيجة لمعاناته بخضوع جهازه العصبي لاستجابات القلق والاكتئاب والهستريا والوسواس، إذن فالعصابي إنسان مخير قادر على التكيف، سواء للأفضل أو للأسوأ وفى كلا الحالتين ينبغي الحذر من أن نوصمه بالمرض.
قررت الجمعية الأمريكية للطب النفسي عام 1985 في التصنيف الأمريكي الثاني لأمراض الطب النفسي إلغاء كلمة العصاب نظرا لسوء استعمال الكلمة وكأنها وصمة أو سمة غير حميدة، وكذلك لأنها تتبع مدرسة التحليل النفسي والتي تؤول الأسباب إلى صدمات الطفولة المبكرة والذي ثبت عدم مصداقيتها كثير من الحالات، وقد سبق ذلك شنيدر في عام 1923 حيث لاحظ أن كلمة العصاب تعبير خاطئ لحالات تدل على تفاعل شاذ في الشخصية و لا تحمل في صفتها أكثر من ذلك، و الحق أن معظم الاضطرابات النفسية (العصابية) تتبادل الأعراض، وتختلف صفاتها في المتابعة الطولية ومن ثم يتغير التشخيص من وقت لآخر مما يسبب نوعا من الخلط و الارتباك، وإذا أخذنا الأسباب والأعراض، والمآل والعلاج في اضطرابات العصاب المختلفة هن قلق إلى وسواس إلى اكتئاب إلى هلع و رهاب وكذلك الاضطرابات التحولية والانشقاقية، نجد أنه يمكن تلخيصها في نوعين:
اضطرابات التأقلم أو التكيف وهي مجموعة من الأعراض تتميز بظهور أعراض حادة، قصيرة المدى تحت تأثير مشقة أو كرب وتحمل مآلا حسنا.
زملة العصاب العام وتتميز بأعراض متباينة مختلفة تظهر أحيانا دون وجود مشقة و تأخذ شكلا مزمنا، وأكثر الأعراض انتشارا هو القلق النفسي و الذي كثيرا ما يتحول إلى اضطراب الهلع ثم يأخذ شكل الرهاب أو المخاوف ثم يصبح أحيانا رهاب الساحة (الخوف من الأماكن المتسعة) وغالبا ما ينتهي بأعراض اكتئابية).
- وإذا قبلنا هذا الجدل من الناحية النظرية إلا أنه هن الصعب من الناحية العملية إلغاء لفظ العصاب ولذا فقد أبقى التصنيف العالمي العاشر لسنة 1992 للأمراض والتابع لمنظمة الصحة العالمية على فئة العصاب تحت عنوان الاضطرابات العصابية المرتبطة بالكرب والجسدية الشكل حيث أنها تشترك في صعوبة الفرد في التكيف مع أحداث و كروب الحياة مما يؤثر على علاقاته الشخصية و إنجازه في العمل، ويشمل العلاج في حالات العصاب العلاج النفسي و السلوكي والمعرفي والدوائي.
- ويبدو أن ما قيل عن لفظ الهستريا وإلغاؤه يمكن قوله في العصاب "أنه سيعيش ليسير في جنازة هن ينعاه "!!.
- وينطبق نفس الشيء بالنسبة للمريض العقلي أو ما يطلق عليه العامة "المجنون " ففي الواقع لا يوجد مثل هذا اللفظ في قاموس الطب النفسي ولكن تستعمل هذه الكلمة أحيانا في الإطار القانوني والجنائي إذن فمن هو المريض العقلي؟
- هل هو هن يقوم بسلوك يخالف تقاليد المجتمع؟
- هل هو من يفكر بطريقة تثور على أسس المجتمع؟
- هل هر من يختل إدراكه ولا يستطيع التمييز بين الحقيقة والخيال؟
- هل هو هن يصبح أسيرا لأوهام و هلاوس وضلالات؟
- هل هو ذلك الرجل الذي يتوقف عن التفكير والعاطفة وينسحب من هذا العالم؟
- هل هو القاتل، الشاذ جنسيا، العدواني المخرب؟

[لقد خلقنا الإنسان في كبد] [البلد: 4]

لقد ثبت أن العلم وحده عاجز عن إسعاد الإنسان ... ترى هل يسترد الإنسان سعادته وتغمره السكينة إذا عاد إلى الإيمان؟
و تشير الأبحاث والتوقعات المستقبلية إلى احتمال زيادة الاضطرابات النفسية و العقلية في القرن الحادي والعشرين خاصة القلق، والاكتئاب والاعتماد على المواد نظرا لكروب الحضارة، وسرعة الإيقاع، وتغلب المادة على الفكر، والذاتوية المفرطة، وتقلص روح الجماعة، !وعبثية الانتماء، د أزمة الهوية الإنسانية، واهتزاز نزعة الإيمان، و محاولة الإنسان المستمر للهروب من هذا الخضم من المشقات والكروب بطرق مختلفة حتى يتسنى له عبور المرحلة الحياتية لينعم بعدها بالطمأنينة والراحة الأبدية .
bounce bounce bounce bounce bounce bounce bounce bounce



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://dr-hasem.ahlamontada.com
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

اضطراب السرقة المرضية :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

اضطراب السرقة المرضية

الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جدد حياتك :: من انا ( سيرتي الشخصية) :: أبحاث ومشاريع خاصة-
انتقل الى: